السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

241

مصنفات مير داماد

أولى بحسناتك منك ، وأنت أولى بسيئاتك منّى . فالخير منّى إليك بما أوليت بداء ، والشّرّ منّى إليك بما جنيت جزاء ، وبإحسانى إليك قويت على طاعتي ، وبسوء ظنّك بي قنطت من رحمتي ، فلى الحمد والحجّة عليك بالبيان ، ولي السبيل عليك بالعصيان ، ولك جزاء الخير عندي بالإحسان . لم أدع تحذيرك ، ولم آخذك عند غرّتك ، ولم أكلّفك فوق طاقتك ، ولم أحمّلك من الأمانة إلّا ما أقررت به على نفسك ، رضيت لنفسي منك ما رضيت لنفسك منّى » ، ( التوحيد ، ص 343 ) . ( 52 ) ومن طريقه فيه بسند آخر مسندا عن عبد اللّه بن عمر ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله مثله باختلاف يسير ، وفيه مكان « مضى القدر » تمّ القضاء . ومكان « إلّا ما أقررت به على نفسك » إلّا ما قدرت عليه ، ( التوحيد ، ص 341 ) . ( 53 ) ومن طريقه فيه بإسناده عن عبد اللّه بن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « أنّه سئل عن المعرفة أهي مكتسبة ؟ فقال : لا . فقيل له : فمن صنع اللّه عزّ وجلّ وعطائه هي ؟ قال : نعم ، وليس للعباد فيها صنع . ولهم اكتساب الأعمال . وقال عليه السلام : أفعال العباد مخلوقة خلق تقدير ، لا خلق تكوين » ، ( التوحيد ، ص 416 ) . ( 54 ) ومن طريقه فيه وكذلك طريق رئيس المحدّثين في « الكافي » ( ص 166 ) ، موثّقة أحمد بن محمّد بن فضّال ، عن علي بن عقبة ، عن أبيه قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : اجعلوا أمركم للّه ولا تجعلوه للناس ، فإنّه ما كان للّه فهو للّه ، وما كان للناس فلا يصعد إلى اللّه . ولا تخاصموا الناس لدينكم ، فإنّ المخاصمة ممرضة القلب ، إنّ اللّه عزّ وجلّ قال لنبيّه : « إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ » ( القصص ، 56 ) ، وقال : « أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ » ( يونس ، 99 ) . وذروا الناس ، فإنّ الناس أخذوا عن الناس ، وإنّكم أخذتم عن رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وآله . إنّى سمعت أبي عليه السلام يقول : إنّ اللّه عزّ وجلّ إذا كتب على عبد أن يدخل في هذا الأمر كان أسرع إليه من الطير إلى وكره » ، ( التوحيد ، ص 415 ) . ( 55 ) ومن طريقه فيه بإسناده عن محمّد بن عبد الرحمن العرزميّ ، عن أبيه عبد الرحمن ، رفعه إلى من قال : « سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : قدّر اللّه المقادير قبل أن يخلق السماوات والأرضين بخمسين ألف سنة » ، ( التوحيد ، ص 368 ) .